سياحة الأعمال في المملكة وكيف أصبحت الرياض وجدة مركز عالمي للوفود

سياحة الأعمال في المملكة - Business Tourism in Saudi Arabia

سياحة الأعمال في المملكة وكيف أصبحت الرياض وجدة مركز عالمي للوفود

برزت سياحة الأعمال في المملكة العربية السعودية، ولا سيما في مدينتي الرياض وجدة، كمركز عالمي للوفود الدولية، مدفوعةً بمبادرة رؤية المملكة الطموحة 2030. تهدف هذه الخطة الاستراتيجية إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، وترسيخ مكانة المملكة كوجهة رائدة لفعاليات الأعمال والمؤتمرات والمعارض. يشهد قطاع سياحة الأعمال نموًا ملحوظًا، حيث من المتوقع أن تصل إيراداته إلى حوالي 5.37 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2029، مما يجعل المملكة لاعبًا رئيسيًا في سوق الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض في الشرق الأوسط.

لطالما مثّلت جدة بوابة ثقافية واقتصادية، لا سيما للحجاج المسلمين المتجهين إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، مما أرسى دعائم قوية للسياحة في المنطقة. ومع ذلك، يعكس التوجه الحديث نحو سياحة الأعمال جهود المملكة العربية السعودية لتعزيز مكانتها العالمية من خلال استثمارات ضخمة في مشاريع البنية التحتية والضيافة والترفيه.

يؤكد توسيع مراكز المؤتمرات وشبكات النقل الحديثة، إلى جانب مبادرات استضافة فعاليات دولية رفيعة المستوى، التزام المملكة باستقطاب الوفود العالمية.

الخلفية التاريخية

لقد تشكّلت مسيرة المملكة العربية السعودية نحو تبوّء مكانة رائدة في سياحة الأعمال العالمية بفضل تراثها الثقافي الغني ومبادراتها الاستراتيجية الرامية إلى تنويع اقتصادها. لطالما اشتهرت المملكة، ولا سيما مدينتي الرياض وجدة، بمزيجها الفريد من الأصالة والمعاصرة، مما جعلها وجهات جذابة للوفود والفعاليات الدولية.

التطور المبكر للسياحة

لطالما مثّلت جدة بوابةً لملايين الحجاج المسلمين المتجهين إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة لأداء فريضة الحج والعمرة. وقد رسّخت هذه السياحة الدينية مكانة جدة كنقطة عبور حيوية ومركز ثقافي، مساهمةً بشكل كبير في اقتصادها وبنيتها التحتية السياحية.

مع بدء المملكة العربية السعودية عملية التحديث في أواخر القرن العشرين، بذلت جهود حثيثة لتعزيز جاذبية جدة لتتجاوز السياحة الدينية، وتتوسع لتشمل السياحة الترفيهية وسياحة الأعمال.

رؤية 2030 والتحول السياحي

شكّل إطلاق رؤية المملكة العربية السعودية 2030 في عام 2016 لحظةً محوريةً في مسيرة السياحة في البلاد. تهدف الرؤية إلى تحويل المملكة إلى مركز عالمي رائد في مجال السياحة من خلال تنويع اقتصادها واستقطاب الزوار الدوليين. وتشمل هذه الاستراتيجية استثمارات ضخمة تتجاوز 200 مليار دولار أمريكي في مشاريع سياحية متنوعة، مثل تطوير المنتجعات الفاخرة والمعالم التاريخية والبنية التحتية المتطورة.

وفي إطار هذه الجهود، تشهد البلدة القديمة في جدة، المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، عملية ترميم شاملة، مما يجعلها مركزًا للسياحة التراثية يجذب عشاق الثقافة.

نمو قطاع سياحة الأعمال

شهد قطاع سياحة الأعمال في المملكة العربية السعودية نموًا ملحوظًا، لا سيما بعد تخفيف قيود جائحة كورونا. وقد أصبحت المملكة الوجهة الأكثر حيوية في الشرق الأوسط لفعاليات الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض (MICE)، حيث بلغت قيمة القطاع حوالي 2.59 مليار دولار أمريكي، ومن المتوقع أن تصل إلى 5.37 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2029.

ويدعم هذا النمو التزام المملكة العربية السعودية بتطوير بنية تحتية عالمية المستوى، بالإضافة إلى مبادرات حكومية تهدف إلى تعزيز الفعاليات الدولية، مما يجعل مدنًا مثل الرياض وجدة وجهة جاذبة للوفود والمؤتمرات العالمية.

مع استمرار المملكة العربية السعودية في تبني أساليب مبتكرة في السياحة، فإن موقعها الاستراتيجي في قلب الشرق الأوسط يجعلها بوابةً للأسواق الناشئة في أوروبا وآسيا وأفريقيا، مما يعزز مكانتها كمركز عالمي لسياحة الأعمال.

الأثر الاقتصادي

يعدّ الأثر الاقتصادي لسياحة الأعمال في المملكة العربية السعودية، ولا سيما في مدن مثل الرياض وجدة، ذا أهمية بالغة. حيث شهد القطاع السياحي نموًا وتحولًا ملحوظين في السنوات الأخيرة. وتعدّ مبادرة رؤية المملكة 2030 محركًا أساسيًا لهذا التطور، إذ تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل اعتماده التقليدي على النفط، وتعزيز قطاع السياحة كمساهم حيوي في الناتج المحلي الإجمالي.

نمو عائدات السياحة

استقبلت المملكة العربية السعودية في عام 2023، 4.2 مليون سائح، مساهمةً بنحو 36 مليار دولار أمريكي في عائدات السياحة. ومن المتوقع أن يحقق القطاع إنجازًا هامًا، حيث تشير التوقعات إلى زيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من 5% إلى 10% بحلول عام 2030.

ومع ارتفاع عدد السياح الدوليين بنسبة 56% مقارنةً بمستويات ما قبل الجائحة في عام 2019، بلغ إجمالي الإنفاق السياحي في عام 2022 نحو 185 مليار ريال سعودي (49.3 مليار دولار أمريكي)، ما يعكس زيادة سنوية كبيرة بنسبة 93%.

التنويع الاقتصادي غير النفطي

تعمل المملكة العربية السعودية بنشاط على تنويع اقتصادها، حيث شهدت الأنشطة غير النفطية نموًا في الناتج المحلي الإجمالي بمعدل يزيد عن 4% خلال السنوات الثلاث الماضية.

وقد أرست جهود الحكومة في خصخصة قطاعات رئيسية، كالصحة والتعليم والنقل، إلى جانب مبادرات دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أساسًا متينًا لقطاع سياحة الأعمال المزدهر.

وقد لعب صندوق الاستثمارات العامة دورًا محوريًا في هذا التحول، حيث من المتوقع أن تصل أصوله المدارة إلى 925 مليار دولار أمريكي بنهاية عام 2024، مما يعزز الاستثمارات في الاقتصاد المحلي.

التوظيف وخلق فرص العمل

من المتوقع أن يصبح قطاع سياحة الأعمال من أكبر القطاعات الموفرة لفرص العمل في المملكة، حيث يستهدف توظيف مليون سعودي بحلول عام 2030. ومن خلال رفع مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي، يتوقع أن يشكل هذا القطاع 10% من إجمالي الوظائف، مما يساهم بشكل كبير في تنمية القوى العاملة في قطاعات الضيافة والنقل وإدارة الفعاليات.

تطوير البنية التحتية

تدعم الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية هذا النمو، حيث تعزز مشاريع مثل مترو الرياض وتوسعات المطار الربط وتسهّل وصول الوفود الدولية. ولا تسهم هذه التطورات في البنية التحتية في خلق فرص عمل فحسب، بل تحسّن أيضًا سهولة ممارسة الأعمال في المملكة العربية السعودية.

الموقع الاستراتيجي العالمي

يوفر الموقع الاستراتيجي للمملكة العربية السعودية، كبوابة لثلاث قارات (أوروبا وآسيا وأفريقيا)، ميزة فريدة لسياحة الأعمال، مما يجعلها وجهة جذابة للمؤتمرات والفعاليات الدولية. ويعزز هذا الموقع، إلى جانب التزام المملكة بتعزيز الربط الجوي والمشاركة في مبادرات عالمية مثل مبادرة الحزام والطريق، دورها كقائدة إقليمية في سياحة الأعمال.

وتضع هذه الجهود المملكة العربية السعودية على مسار التحول إلى مركز عالمي لسياحة الأعمال، جاذبةً الوفود والفعاليات الدولية، ومعززةً في الوقت نفسه نموًا اقتصاديًا كبيرًا وتنويعًا اقتصاديًا.

المشاريع والتطورات الكبرى

تشهد الرياض وجدة تحولًا كبيرًا في بنيتهما التحتية السياحية، بهدف ترسيخ مكانتهما كمركزين عالميين لسياحة الأعمال. ساهم معرض سيتي سكيب غلوبال 2025 الذي أقيم مؤخراً في الرياض في توقيع 14 اتفاقية استثمار وتطوير بقيمة تتجاوز 5 مليارات ريال سعودي، تستهدف قطاعات الترفيه والتجزئة والضيافة في المنطقة الشرقية.

ويشمل ذلك تطوير مدن ملاهي جديدة، وأول مجمع تسوق في المنطقة، ووجهة سياحية مميزة في خليج نصف القمر، ستضم أكثر من 100 علامة تجارية عالمية ومناطق ترفيهية متنوعة، مما يعزز جاذبية المنطقة للسياح المحليين والدوليين على حد سواء.

البنية التحتية للضيافة

يشهد قطاع الضيافة في المملكة العربية السعودية نمواً ملحوظاً بفضل استثمارات ضخمة في البنية التحتية تهدف إلى الارتقاء بتجربة الزوار بشكل عام. فعلى سبيل المثال، يهدف توسيع مطار الملك سلمان الدولي في الرياض، المتوقع أن يستوعب أكثر من 100 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030، إلى جانب تطوير مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، إلى تحسين سهولة الوصول للمسافرين من رجال الأعمال. كما يتوقع أن يدعم إنشاء مطارات متخصصة، مثل مطار البحر الأحمر الدولي ومطار نيوم الدولي المرتقب، نمو السياحة في المناطق الرئيسية.

مراكز المؤتمرات

تضم الرياض العديد من مراكز المؤتمرات الحديثة والمتطورة التي تلبي احتياجات سياحة الأعمال. يمتد مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض على مساحة تزيد عن 157,627 قدمًا مربعًا، وقد استضاف أكثر من 200 معرض وفعالية تجارية ناجحة، مما رسخ مكانته كوجهة رائدة للمؤتمرات الدولية.

كما يوفر فندق سوفيتيل الرياض الدولي للمؤتمرات، بقاعاته الخمس عشرة متعددة الاستخدامات وتقنياته السمعية والبصرية المتطورة، بيئة فاخرة للمناسبات التجارية والاجتماعية على حد سواء، مما يعزز جاذبية المدينة للتجمعات رفيعة المستوى.

المعالم الثقافية والترفيهية

إلى جانب مرافق الأعمال، تقدم الرياض وجدة مجموعة متنوعة من المعالم الثقافية والترفيهية التي تثري تجربة الزائر. صممت مشاريع كبرى، مثل حديقة الملك سلمان وشارع الرياض الرياضي، لإنشاء مساحات ترفيهية جديدة تجذب السياح وتدعم الفنادق المجاورة.

علاوة على ذلك، يساهم وجود العديد من المتاحف والمواقع التراثية والمنتزهات الطبيعية في منطقة الحدود الشمالية وعسير في تنويع خيارات الجذب المتاحة لرجال الأعمال، مما يتيح لهم إمكانية تمديد زياراتهم للاستمتاع بالأنشطة الترفيهية أيضًا.

مبادرات ودعم الحكومة

نفّذت حكومة المملكة العربية السعودية مجموعة من المبادرات لتعزيز سياحة الأعمال، لا سيما في مدن رئيسية مثل الرياض وجدة. تهدف هذه المبادرات إلى تهيئة بيئة ملائمة لاستضافة الوفود والفعاليات الدولية، بما يتماشى مع الأهداف الأوسع نطاقًا المحددة في رؤية 2030.

رؤية 2030 والتنويع الاقتصادي

تشكّل رؤية 2030 إطارًا محوريًا للتحوّل الاقتصادي في المملكة، حيث تركّز على السفر والسياحة والترفيه كأولويات استراتيجية للتنويع وخلق فرص العمل. تسعى الحكومة، من خلال رفع مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي من 3% إلى 10% بحلول عام 2030، إلى استقطاب ملايين الزوار الأجانب وترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية كوجهة سياحية عالمية رائدة.

وفي إطار هذه الجهود، تعمل الحكومة على تعزيز البنية التحتية، وتطوير المرافق السياحية، وتقديم حوافز ضريبية في المناطق الاقتصادية الخاصة لتحفيز الاستثمار في قطاع الضيافة.

تعزيز البنية التحتية والمرافق

لدعم نمو سياحة الأعمال، تستثمر مبالغ كبيرة في البنية التحتية والمرافق. وتجري حاليًا مشاريع لتطوير مراكز مؤتمرات رئيسية في الرياض وجدة لاستضافة القمم والمعارض الدولية. كما تولي الحكومة اهتمامًا خاصًا بإنشاء مناطق ترفيهية مثل حديقة الملك سلمان، التي ستجذب الزوار وتدعم الفنادق المجاورة.

بالإضافة إلى ذلك، تعطى الأولوية لتطوير أنظمة النقل، بما في ذلك المطارات ووسائل النقل العام، لتحسين سهولة الوصول للوفود السياحية المتجهة إلى المملكة.

تيسير استضافة الوفود

تم إنشاء برامج مثل “الرابطة العربية” لتبسيط إجراءات استضافة الوفود الأجنبية، وتيسير الزيارات المثمرة، وضمان تحقيق أهداف الشركاء الدوليين. وتركز هذه المبادرة على الزيارات المصممة خصيصًا، والتي تشمل اجتماعات عمل مخصصة، وفرصًا للتواصل، وفعاليات ثقافية، مما يعزز العلاقات الاستراتيجية.

علاوة على ذلك، تعمل الحكومة على تحسين الخدمات السياحية، بدءًا من تطبيقات النقل التشاركي وصولًا إلى تدريب شرطة السياحة، مما يحسّن تجربة الزوار ويشجعهم على تكرار الزيارات.

الشراكات بين القطاعين العام والخاص

تلعب الشراكات بين القطاعين العام والخاص دورًا هامًا في تحقيق طموحات المملكة السياحية. وتتضمن استراتيجية الحكومة دمج خبرات القطاع الخاص في مختلف المشاريع المتعلقة بالسياحة، مما يضمن كفاءة التشغيل والابتكار في تقديم الخدمات.

ومن خلال التعاون مع مطوري القطاع الخاص، تستطيع الحكومة إتاحة أصول الدولة لقطاع الضيافة، وخصخصة بعض الخدمات الحكومية، مما يسهم في خلق بيئة سياحية أكثر حيوية وتنافسية.

الفعاليات والمؤتمرات الرئيسية

برزت المملكة العربية السعودية، ولا سيما مدينتي الرياض وجدة، كمركز عالمي لسياحة الأعمال، جاذبةً العديد من المؤتمرات والفعاليات الدولية. وقد أسهمت المبادرات الاستراتيجية التي اتخذتها المملكة لتعزيز قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض (MICE) إسهامًا كبيرًا في هذا التحول.

المؤتمر العالمي الثامن والعشرون للاستثمار

يعدّ المؤتمر العالمي الثامن والعشرون للاستثمار (WIC) أحد أبرز الفعاليات التي استضافتها المملكة العربية السعودية، حيث شهد مشاركة أكثر من 6000 مشارك من أكثر من 120 دولة، من بينهم 27 وزيرًا و20 سفيرًا.

وتضمن المؤتمر 106 متحدثين و33 جلسة، موفرًا منصةً لقادة الاستثمار لمناقشة القضايا والاستراتيجيات العالمية الملحة. ومن الجدير بالذكر أن المؤتمر تضمن أولى جلسات المائدة المستديرة الوزارية والسفراء، مما يؤكد أهميته في تعزيز الحوارات رفيعة المستوى حول تشجيع الاستثمار والتعاون الدولي.

معرض الصحة العالمي

إلى جانب الفعاليات التي تركز على الاستثمار، استضافت المملكة العربية السعودية معرض الصحة العالمي، الذي سلط الضوء على الدور المحوري لإدارة الصحة العامة خلال التجمعات الجماهيرية. جمع هذا الحدث خبراء لتبادل أفضل الممارسات في إدارة الفعاليات واسعة النطاق، كالحج والعمرة، مؤكدًا على ضرورة الاستعداد والتنسيق في المبادرات الصحية.

مواضيع مؤتمرات متنوعة

يغطي برنامج مؤتمرات المملكة طيفًا واسعًا من المواضيع، من الرعاية الصحية والرفاهية إلى ابتكارات الأعمال والتكنولوجيا. يزخر جدول الفعاليات بمزيج متنوع من المعارض والمنتديات التي تلبي احتياجات مختلف القطاعات، مما يعكس التزام المملكة العربية السعودية بالمسؤولية الاجتماعية والاقتصادية.

الاستثمارات والشراكات الاستراتيجية

يعزز موقع المملكة العربية السعودية كعضو في مجموعة العشرين ومشاركتها الفعّالة في الحوارات الاقتصادية العالمية جاذبيتها كمضيف للمؤتمرات. وتعمل المملكة على توسيع اتفاقيات التجارة الحرة وإقامة شراكات استراتيجية مع دول في آسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مما يعزز مكانتها كمركز أعمال.

اقرأ أيضاً: كيفية اختيار شركة تنظيم المعارض المناسبة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *