تنظيم الفعاليات والمؤتمرات الصديقة للبيئة

تنظيم الفعاليات والمؤتمرات الصديقة للبيئة - Organizing Eco-Friendly Events

استراتيجيات تنظيم الفعاليات والمؤتمرات الصديقة للبيئة (Green Events) في المملكة العربية السعودية

تعد استراتيجيات تنظيم الفعاليات والمؤتمرات الصديقة للبيئة في المملكة العربية السعودية إطاراً كاملاً لتخطيط وتنفيذ وتقييم الفعاليات المسؤولة بيئياً. وذلك في ظل سياق التحديث المتسارع الذي تشهده المملكة. يدمج هذا الموضوع بين المفاهيم العالمية لاستدامة الفعاليات وأهداف السياسات السعودية المحددة ضمن “رؤية المملكة 2030″، متناولاً قضايا مثل الحد من النفايات، والمصادر المسؤولة، وإدارة الكربون، والشمول الاجتماعي، والشفافية في إعداد التقارير، باعتبارها مبادئ تصميم جوهرية وأهدافاً للأداء. ويركز هذا النهج على التزام القيادة، ومؤشرات الأداء الرئيسية القابلة للقياس، والتعاون بين أصحاب المصلحة، ونموذج حوكمة مرحلي لترسيخ الاستدامة في جميع مراحل دورة حياة الفعالية.

وتبرز أهمية هذا الموضوع من خلال تقاطعه مع أولويات المملكة المتعلقة بالمناخ والإدارة الرشيدة للموارد المائية، والمشهد التنظيمي المتطور، وحجم الفعاليات العامة المخطط لها في المراكز الحضرية الكبرى. وتشمل عوامل التمكين: منظومة رقمية مركزية لإصدار التراخيص (مثل منصة “بلدي”)، والتنسيق التنظيمي بين جهات متعددة، والاستراتيجيات الوطنية لإصلاح أنظمة المياه والنفايات والمشتريات؛ حيث تشكل هذه العوامل مجتمعةً محددات للمخاطر والامتثال والفرص المتاحة لتصميم فعاليات مستدامة.

نظرة عامة ورؤية المملكة 2030

تركز استراتيجيات تنظيم الفعاليات والمؤتمرات الصديقة للبيئة في المملكة العربية السعودية على الحد من الأثر البيئي مع تعظيم الفوائد الاجتماعية والاقتصادية، وذلك بما يتماشى مع التعريفات العالمية لاستدامة الفعاليات وأهداف السياسات المحلية الوطنية. وتشمل استدامة الفعاليات جوانب متعددة مثل الحد من النفايات، والمصادر المسؤولة، وإدارة الانبعاثات الكربونية، ومبادرات التنوع، وإعداد التقارير بشفافية، مع الموازنة بين كل ذلك وبين الأداء المالي وتجربة الحضور.

ومن الناحية العملية، تتطلب الاستدامة الفعالة التزاماً قيادياً، وأهدافاً واضحة، ومؤشرات أداء رئيسية قابلة للقياس، ونهجاً مرحلياً وتراكمياً لإحداث تحول ثقافي داخل فرق العمل المنظمة. ويركز التخطيط المسبق للفعالية على تقليل النفايات وخفضها من المصدر، وذلك من خلال التنسيق مع الموردين للحد من النفايات منذ البداية وتصميم محطات واضحة وموحدة لفرز النفايات في مواقع الفعاليات. كما تؤكد التوجيهات المهنية في هذا القطاع على ضرورة التعاون الوثيق بين أصحاب المصلحة – بدءاً من الجهات الحكومية ووصولاً إلى مشغلي المواقع والرعاة – لترسيخ مبادئ الاستدامة ضمن دورة حياة الفعالية بدلاً من التعامل معها كأمر ثانوي أو لاحق.

ويخضع مشهد الفعاليات في المملكة لبيئة تنظيمية تتضمن جهات متعددة تتداخل مهامها، مثل منصة “بلدي”، ووزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان (MOMRAH)، والهيئة السعودية للمؤتمرات والمعارض (SCEGA)، والهيئة العامة للترفيه (GEA)، ووزارة الرياضة، وغيرها. لذا، يعد فهم إجراءات التصاريح والتعامل معها أمراً جوهرياً لضمان الامتثال واستمرارية العمليات؛ إذ أن غياب الموافقات اللازمة قد يؤدي إلى إيقاف الفعاليات، أو فرض غرامات مالية، أو التأثير سلباً على التغطية التأمينية. وقد حفز هذا التعقيد التنظيمي على تطوير إرشادات موحدة ومنصات رقمية للتصاريح بهدف تبسيط وتسريع إجراءات الموافقة على الفعاليات الرياضية والثقافية.

الخلفية والمخاطر المناخية البيئية

تواجه المملكة العربية السعودية ضغوطًا بيئية ومناخية متزايدة تؤثر على كيفية تخطيط المؤسسات وتنفيذها للفعاليات والمؤتمرات الصديقة للبيئة. يساهم التوسع الحضري السريع وارتفاع درجات الحرارة في زيادة الإجهاد الحراري الخارجي وظاهرة الجزر الحرارية الحضرية، مما قد يؤثر على سلامة المشاركين وراحتهم واستهلاك الطاقة للتبريد خلال التجمعات الكبيرة. بالإضافة إلى ذلك، أصبحت عواصف الغبار والظواهر الجوية المتطرفة في جميع أنحاء المنطقة أكثر تواترًا، مما يؤثر على اعتبارات جودة الهواء ومرونة أماكن إقامة الفعاليات.

تؤكد هذه الظروف على الحاجة إلى تخطيط يراعي تغير المناخ وحوكمة بيئية فعّالة لأنشطة الفعاليات. يركز الإطار التنظيمي في المملكة العربية السعودية بشكل متزايد على الامتثال البيئي للمشاريع بمختلف أحجامها، بما في ذلك الفعاليات والبنية التحتية ذات الصلة. تعتمد ضرورة إجراء تقييمات الأثر البيئي على تصنيف المشروع، حيث تتطلب المبادرات ذات الفئات الأعلى دراسات وموافقات تفصيلية، بينما قد تعتمد المشاريع الأصغر على نماذج بيئية مبسطة لضمان الامتثال قبل التشغيل.

اختيار وتصميم مكان الفعالية

يعدّ اختيار المكان المناسب خطوة أساسية في تنظيم فعاليات صديقة للبيئة ومتوافقة مع المعايير في المملكة العربية السعودية. يجب على المنظمين الحصول على الموافقات والتصاريح اللازمة من جهات متعددة، وذلك بحسب نوع الفعالية وحجمها وموقعها، بما في ذلك موافقة مالك المكان، والتراخيص البلدية، والموافقات القطاعية من جهات تنظيمية مثل الهيئة السعودية للمعارض والمؤتمرات (SCEGA) والهيئة العامة للترفيه (GEA).

يعدّ التنسيق المبكر مع مالك العقار أو مشغّل المكان للحصول على تصريح كتابي لاستخدام الموقع أمرًا ضروريا لوضع أساس قانوني للتخطيط وتوحيد التوقعات بين جميع الأطراف المعنية. كما يجب أن يراعي اختيار المكان المتطلبات التنظيمية المرتبطة بالموقع، لا سيما عند إقامة الفعاليات في الأراضي العامة أو الحدائق العامة أو مناطق الكورنيش، أو عند إغلاق الشوارع مؤقتا. قد تتطلب هذه الأماكن فترات مراجعة أطول، ومتطلبات مشددة لإدارة الحشود، وتخطيطًا أمنيا أكثر صرامة، بما في ذلك توفير خدمات طبية في الموقع وغرفة طبية مخصصة للتجمعات الكبيرة.

تعرف على أساسيات إدارة الحشود لتنظيم مميز للفعاليات المختلفة؟

في جميع الأحوال، يجب أن تمتلك الأماكن المستخدمة للفعاليات الرياضية أو الفعاليات الكبرى شهادات سعة سارية المفعول، ويتعين على المنظمين ضمان الالتزام بالسعات المعتمدة لتجنب العقوبات أو الإغلاق. ينبغي أن يتضمن التصميم والتخطيط إطارًا قويا لإدارة المخاطر والامتثال، يحدد المسؤوليات بوضوح بين الشركاء المتعاقدين. ويشمل ذلك تسلسل التعويضات بين مشغل المكان والمنظم، وتحديدًا واضحًا لالتزامات الامتثال لشروط كل جهة، لا سيما عند وجود تراخيص من الهيئة السعودية للمعارض والمؤتمرات والتصاريح البلدية.

النقل والخدمات اللوجستية المستدامة

تتطلب الجهود المبذولة لتقليل الأثر البيئي للخدمات اللوجستية للفعاليات في المملكة العربية السعودية اهتماما دقيقًا بتنظيم نقل النفايات الخطرة وغيرها. ويخضع نقل النفايات الخطرة من قِبل مزودي الخدمات للمادة السابعة عشرة من قانون إدارة النفايات، التي تنص على مواصفات المركبات، ووضع ملصقات التحذير، والتوثيق السليم، وإخطار الجهات المختصة بمسارات النقل وأي تغييرات تطرأ عليها. يجب على مركبات النقل تجنب المرور عبر المناطق السكنية أو مراكز المدن خلال الأوقات التي تحددها الجهة المختصة، ويتعين على المشغلين إبلاغ الجهات المختصة بمواقع وقوف المركبات وضمان غسلها وتطهيرها بعد الاستخدام بالتنسيق مع الجهة المختصة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن العلاقة التي تخضع لها عملية نقل النفايات بين الجهة المختصة ومقدمي خدمات إدارة النفايات تخضع للوائح المركز، التي تحدد الشروط والمعايير والإطار التنظيمي للترخيص والعمليات. ويتولى المركز الوطني لإدارة النفايات (MWAN) مسؤولية ترخيص أنشطة إدارة النفايات – والتي بدونها لا يجوز القيام بأي نشاط ذي صلة – وذلك وفقًا للشروط والمتطلبات الخاصة بكل نشاط في اللوائح.

بالنسبة للفعاليات الكبيرة التي تنتج كميات كبيرة من النفايات، مثل مواد التغليف والمخزون منتهي الصلاحية ونفايات التشغيل العامة، يمكن أن يقلل النقل عالي السعة من عدد عمليات الجمع والعبء الإداري المرتبط بعمليات الجمع المتعددة الأصغر حجما، مع خفض تكاليف التخلص من النفايات لكل طن. ويساعد تنسيق جداول النقل مع دورات الإنتاج أو الفعاليات – من خلال الجمع المتكرر خلال فترات الذروة وتقليل التكرار خلال فترات الركود – على مواءمة تكاليف إدارة النفايات مع حجم العمليات.

إدارة النفايات والممارسات الدائرية

ينبغي على منظمي الفعاليات في المملكة العربية السعودية مواءمة إدارة نفايات الفعاليات مع التشريعات الوطنية واستراتيجيات الاقتصاد الدائري التقدمية للحد من الأثر البيئي. وبموجب قانون إدارة النفايات، يجب على منتجي النفايات تطبيق تدابير مثل ترشيد استخدام المواد، وإعادة استخدام المنتجات، وتقليل النفايات، وتخزينها في أماكن مخصصة، وفرزها لإعادة استخدامها أو تدويرها لضمان التخلص منها بشكل مناسب بعد الإنتاج. وتحدد أنواع النفايات الخاضعة لهذه التدابير في اللوائح.

يتحمل كل من منتج النفايات ومقدم الخدمة المسؤولية المدنية والجنائية عن أي ضرر يلحق بالبيئة أو الصحة العامة أو السلامة، ويجب عليهما معالجة الأضرار أو المخاطر الناجمة عن أنشطة إدارة النفايات ومنتجاتها الثانوية. ويجب نقل النفايات بطريقة تتجنب التلوث البيئي؛ وفي حال حدوث تلوث أثناء النقل، يكون الناقل مسؤولاً عن التنظيف والإصلاح. يعطي تطبيق القانون الأولوية لإعادة التدوير، تليها استعادة الموارد والتخلص الآمن من النفايات.

بالإضافة إلى ذلك، يتوافق فصل النفايات إلى فئات مثل المواد القابلة لإعادة التدوير الجافة المختلطة، والمواد العضوية، والزجاجات والجرار (الزجاج)، والنفايات العامة، والنفايات الخطرة مع التوقعات التنظيمية الشائعة ويسهّل عمليات المعالجة اللاحقة ويقلل التكاليف. يؤدي تلوث المواد القابلة لإعادة التدوير نتيجة الفرز غير السليم إلى زيادة تكاليف المعالجة وتقليل قيمة المواد، مما يؤكد أهمية الفرز الدقيق من المصدر.

خدمات الطعام والتموين المستدام

يدعو معهد وودز هول لعلوم المحيطات (WHOI) إلى دمج ممارسات خدمات الطعام المستدامة في الفعاليات لتقليل النفايات والأثر البيئي. عند التخطيط لخدمات الطعام في الفعاليات، يشجع الموظفون على الرجوع إلى دليل إدارة الفعاليات المستدامة والتعاون مع شركات تقديم الطعام التي تلتزم بتقديم خيارات صديقة للبيئة.

شركات تقديم الطعام والإرشادات

اختيار الشركات المتوافقة: ينصح باللجوء إلى قائمة الموردين وشركات تقديم الطعام التي تلبي معظم أو جميع إرشادات الاستدامة، مع ملاحظة أن الخيارات تتوسع بناءً على الملاحظات الواردة. عند التعاقد مع شركة تقديم طعام أو التخطيط لخدمة داخلية، ينبغي على المنظمين الاستفسار عن الخيارات المستدامة المتاحة، مثل تقديم الطعام في أوانٍ قابلة لإعادة الاستخدام وتوفير مناديل ومفارش قماشية.

الأسئلة الجوهرية لموردي الأطعمة: عند التحدث مع شركات تقديم الطعام، ينبغي على المنظمين طرح الأسئلة التالية:

  • هل بإمكانكم تقديم الطعام في أوانٍ قابلة لإعادة الاستخدام مثل أوانٍ صينية أو ما شابهها، وتوفير أدوات مائدة قابلة لإعادة الاستخدام؟
  • هل بإمكانكم توفير مناديل ومفارش قماشية قابلة لإعادة الاستخدام؟

الحد من النفايات في خدمة الطعام

خدمة المشروبات وأدوات الشرب: تشجع الإرشادات على استبدال زجاجات المياه الفردية بأباريق قابلة لإعادة التعبئة أو محطات توزيع مياه متطورة، والحد من استخدام الأكواب ذات الاستخدام الواحد.

أدوات المائدة وأساليب التقديم: تنصح الإرشادات بتجنب استخدام الأطباق وأدوات المائدة ذات الاستخدام الواحد قدر الإمكان، والتخطيط بدلاً من ذلك لقوائم طعام تقلل من الهدر (على سبيل المثال، الأطعمة التي تؤكل باليد أو الخيارات التي تركز على المكونات المحلية والنباتية).

خيارات القهوة والمشروبات: ينصح بتجنب استخدام أنظمة تحضير القهوة ذات الاستخدام الواحد (مثل كبسولات K-Cups) لصالح الحلول القابلة لإعادة الاستخدام أو الفلترة الجماعية، بما يتماشى مع أهداف الحد من الهدر بشكل عام.

إدارة المشتريات والتغليف

التغليف والهدايا الترويجية: توصي الإرشادات بوضع إرشادات للموردين تقلل من التغليف الزائد وتتطلب استعادة مواد الشحن؛ وينبغي على العارضين تجنب الهدايا الترويجية غير القابلة لإعادة التدوير والمواد المطبوعة غير الضرورية. بالنسبة لخدمات الطعام تحديدًا، ينبغي إعطاء الأولوية لأدوات التقديم القابلة لإعادة التدوير أو التحلل الحيوي بما يتوافق مع متطلبات المنشأة المحلية.

محطات إدارة النفايات في الفعاليات: لدعم الفصل السليم للنفايات، ينصح بوضع محطات نفايات مصممة بشكل موحد ومصنفة بوضوح، تجمع حاويات النفايات القابلة للدفن، وإعادة التدوير، والسماد معًا في المناطق ذات الحركة الكثيفة (مثل المداخل، ومناطق الطعام). يساعد هذا التناسق الحضور على تكوين عادات التخلص الصحيحة من النفايات ويقلل من التلوث.

خفض استهلاك الطاقة والانبعاثات

لا تزال مولدات الديزل مصدرًا موثوقًا للطاقة في حالات الطوارئ والطاقة الإضافية للفعاليات الكبيرة، ولكن الالتزام بمعايير الانبعاثات الصارمة أصبح ضروريا بشكل متزايد للمؤتمرات الصديقة للبيئة وعمليات المواقع المستدامة. ويجري تصميم المولدات الحديثة لتكون متوافقة مع أنواع الوقود البديلة ومدمجة مع الأنظمة الهجينة لتقليل استهلاك الديزل والانبعاثات بشكل عام. في أوروبا، على سبيل المثال، تمثّل معايير المرحلة الخامسة (Stage V) أكثر المتطلبات التنظيمية تقدما، مع وجود قواعد إقليمية مماثلة في أسواق أخرى، مما يؤثر على ممارسات الشراء والصيانة لمنظمي الفعاليات.

المسارات التكنولوجية وأنواع الوقود البديلة

صممت مولدات الجيل الجديد لتكون متوافقة مع أنواع الوقود البديلة والمخاليط الأنظف، مما يدعم الانتقال للفعاليات الخضراء:

  • الوقود الحيوي والزيوت النباتية المعالجة بالهيدروجين (HVO): توفر هذه الخيارات البديلة خفضًا كبيرًا في الانبعاثات الكربونية مع البقاء متوافقة مع المحركات الحالية دون الحاجة إلى تعديلات كبيرة.
  • أنظمة الطاقة الهجينة: عبر الدمج بين المولدات وبنك البطاريات واستخدام وحدات التحكم الذكية، تعمل المولدات فقط خلال أحمال الذروة، بينما تغذي البطاريات الفعالية خلال أحمال الاستهلاك المنخفضة، مما يوفر الوقود ويقلل الضوضاء والانبعاثات بشكل حاد.

المشتريات وسلسلة التوريد الخضراء

تشكل المشتريات الخضراء الركيزة الأساسية للفعاليات المستدامة، حيث تضمن أن تكون المنتجات والخدمات المستخدمة على مدار الفعالية صديقة للبيئة وذات أثر كربوني منخفض. يعتمد إطار المشتريات الخضراء في المملكة العربية السعودية على تحفيز سلاسل التوريد المحلية وتعزيز المحتوى المحلي.

ينبغي على المنظمين اشتراط معايير بيئية واضحة في مناقصات التوريد، تتضمن:

  • المواد القابلة للإعادة والتفكيك: استخدام ديكورات، ومناصة عروض، وأسقف قابلة لإعادة الاستخدام والتركيب لتجنب الهدر بعد نهاية الفعالية.
  • الاعتماد على الموردين المحليين: يقلل الشراء المحلي من مسافات النقل والانبعاثات الكربونية المصاحبة لها، وفي الوقت ذاته يدعم الاقتصاد الوطني والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
  • التدقيق والتقييم: تقييم الموردين بناءً على ممارساتهم البيئية، ومدى التزامهم بنظام إدارة النفايات الوطني.

التحول الرقمي والابتكار في إدارة الفعاليات

يؤدي التحول الرقمي دورًا جوهريا في تنظيم الفعاليات الصديقة للبيئة بالمملكة، حيث يساعد في القضاء على المعاملات الورقية وتقليل الاستهلاك المادي.

  • التطبيقات والبطاقات الرقمية: استبدال المطبوعات الورقية وكتالوجات الفعاليات وتذاكر الدخول بتطبيقات الهاتف المحمول، ورمز الاستجابة السريعة (QR Code)، والتذاكر الرقمية.
  • إدارة الزوار الذكية: استخدام منصات رقمية موحدة لإدارة التسجيل، والحشود، والموافقات التنظيمية لتخفيض الانبعاثات الناتجة عن المعاملات الورقية والتنقلات غير الضرورية.
  • إصدار التراخيص عبر المنصات الموحدة: الاعتماد على منصات مثل “بلدي” و”اعتماد” في تخليص المعاملات والمناقصات إلكترونيا وبشكل كامل.

الاستدامة الاجتماعية والثقافية

لا تقتصر الفعاليات الخضراء على الجانب البيئي فحسب، بل تمتد لتشمل البعد الاجتماعي والثقافي انسجاما مع رؤية 2030:

  • إدماج المجتمع المحلي: إتاحة الفرص للكفاءات السعودية الشابة والمتطوعين للمشاركة في تنظيم وإدارة الفعاليات البيئية.
  • تعزيز الثقافة والتراث: عكس الهوية الوطنية السعودية والممارسات التراثية البيئية في تصميم الفعاليات وديكوراتها.
  • الشمولية والوصول الشامل: ضمان إمكانية الوصول والتنقل لكافة أفراد المجتمع بما في ذلك ذوي الإعاقة، وتوفير بيئة آمنة وصحية ومريحة لكافة الحضور.

الصحة والسلامة والأمن في الفعاليات الخضراء

تمثل الصحة والسلامة جزءًا لا يتجزأ من استدامة الفعاليات. فالتخطيط البيئي السليم يضمن توفير بيئة خالية من المخاطر البيئية والمهنية.

  • إدارة الإجهاد الحراري: توفير مناطق تبريد مظللة ومحطات مياه مجانية للحضور والعمال للوقاية من الإجهاد الحراري خلال الفترات الحارة.
  • جودة الهواء الداخلي: تركيب أنظمة تهوية وتنقيه عالية الكفاءة في القاعات والمؤتمرات المغلقة لمواجهة العواصف الترابية وتقليل انتشار الملوثات.
  • السلامة المهنية والإخلاء: إعداد خطط إخلاء وطوارئ معتمدة بالتنسيق مع الدفاع المدني والجهات الصحية وتوفير عيادات طبية مجهزة بالكامل.

قياس الأداء والمؤشرات والتقارير (KPIs & ESG)

تمثل البيانات الدقيقة والتقارير الشفافة الأساس للتحسين المستمر وإثبات أثر الاستدامة.

مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs)

  • نسبة النفايات المحولة عن المدافن: قياس كمية النفايات المفرزات والمعاد تدويرها مقارنة بإجمالي النفايات.
  • البصمة الكربونية للفعالية: حساب إجمالي انبعاثات المكافئ لثاني أكسيد الكربون (CO2e) الناتجة عن الطاقة، والنقل، والإقامة.
  • كفاءة استهلاك المياه والطاقة: قياس استهلاك الفرد من المياه والكهرباء خلال الفعالية.

اقرأ المزيد عن ما هو مؤشر الأداء الرئيسي لقياس الأحداث

تقارير الحوكمة والبيئة والمجتمع (ESG)

تحرص الجهات المنظمة والمؤسسات الكبرى على تقديم تقارير استدامة معيارية تفصل نتائج الفعالية وأثرها البيئي، مما يسهم في الحصول على أرصدة الكربون، وتحسين التصنيف البيئي، وتلبية متطلبات الجهات التنظيمية والشركاء الدوليين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *